الدورة الأولى
مصر
معتز جندية
جمعية حياة بلا مدخنين

هي رسالة بسيطة لكنها عميقة تدفع معتز نحو العمل والإنجاز:  "لا للتدخين! " فقد عاش معتز كطفل في قلق مستمر على صحة والده الذي كان مولعاً بالتدخين. وفي سنوات المراهقة ومطلع الشباب كان شاهداً على أصدقاء عزيزين وقعوا في شراك التدخين الواحد بعد الآخر، لا سيما أن الدعايات الإعلانية، والثقافة العامة والعادات الاجتماعية كالأرجيلة، تجعل من مقاومة التدخين حلماً أشبه بالمستحيل.

وجاءت سنوات الدراسة الجامعية لتكون منبراً لمعتز ليشارك في إنشاء "جمعية حياة بلا تدخين"، والتي تمكّنت على مدى السنوات الثلاث الماضية من رفع الوعي لما يقارب 11 ألف شخصاً حول مضار التدخين حيث قام حوالي 3800 شخص منهم بالإقلاع عن التدخين نتيجة لجهود هذه الحملة.

ويقول معتز حول غايات الجمعية: "نسعى للوصول إلى تغيير رؤية الناس للتدخين من كونه وسيلة للمتعة والترفيه إلى كونه أداة تدمير ذاتي ".

ويدرك معتز مدى القدرة الإدمانية للنيكوتين التي يصعب تجاوزها، وعليه فإنه يضع كل ما يملك من مهارات تواصل واتصال لتطوير استراتيجيات مبتكرة لمساعدة الناس على مقاومة إغراء التدخين. ويقوم معتز وبالتعاون مع أصدقائه وزملائه بتنظيم فعاليات تستمر كل منها لمدة يوم كامل إلى جانب الحملات الشهرية في الجامعات والنوادي والمدارس لإيصال رسالتهم إلى المجتمع.

كما تركز الجمعية على إيصال رسالتها إلى العامة بالاستعانة بتأثير المشاهير من ممثلين ورياضيين وإعلاميين معروفين يشاركون في الحملات باعتبارهم قدوة لغيرهم من الناس.

وفي عملها على تصميم الحملات والمواد الإعلانية والإعلامية، تركز الجمعية على أن "الوقاية خيرٌ من قنطار علاج " وما يمكن أن يحققه الابتعاد عن التدخين من حماية للأرواح والنفقات. ولإيصال هذه الرسالة، قامت الجمعية بالتعاون مع عدد من الشركات والجهات الراعية ببناء شراكة مع وزارة الصحة المصرية ومنظمة الصحة العالمية.

وبما أن العامل النفسي يلعب دوراً هاما في اللجوء إلى التدخين، تقوم الجمعية بالعمل على تعزيز الجانب النفسي للأفراد وبناء أسس متينة من الثقة بينها وبينهم من خلال الاستشارات الفردية،. ومن بين الاستراتيجيات التي تتبعها الجمعية، أخذ عينات من أول أكسيد الكربون من رئتي أحد المشاركين من المدخنين مرة في بداية الحملة ومرة أخرى عند انتهائها لمقارنة النتائج ومعرفة أثر الحملة على المدخنين.

ويحظى المشاركون الذين يتعهدون بالالتزام بخطة الإقلاع عن التدخين بفرصة الفوز بعدة جوائز تشجيعية.

وقد حققت "جمعية حياة بلا تدخين" إنجازات عديدة من أبرزها الاتفاق مع الجامعة الكندية بالقاهرة حيث تم إعلانها كأول جامعة خالية تماماً من التدخين في مصر، كما ساهمت الجمعية في إنشاء عشرة شواطئ بلا تدخين في الإسكندرية. فيما يسعى معتز مستقبلاً إلى توسيع نشاط الجمعية وإنجازاتها لتشمل عدداً أكبر من الدول العربية.

تواصل معنا


فريق العمل دائماً بخدمتكم