الدورة الأولى
مصر
رغدة الابراشي
جمعية علشانك يا بلدي للتنمية المستديمة

كانت رغدة في الثانية عشرة من عمرها حين زارت إحدى القرى الفقيرة في ضواحي القاهرة ضمن رحلة مدرسية، حيث رأت يومها، وحسب تعبيرها، ما لم تره من قبل: أطفال عراة، بيوت مصنوعة من القش والقمامة منتشرة في كل بقعة وكل مكان وبقيت ذكرى تلك الرحلة عالقة في ذهن رغدة التي بدأت بعد ذلك بفترة قصيرة العمل كمتطوعة مع إحدى المنظمات غير الحكومية التي تقوم بنشاطات في قرى شبيهة بتلك التي زارته،.كما وقد تفاجأت رغدة عند دخولها الجامعة بجهل الكثيرين من زملائها بحجم الفقر المدقع في مصر وأن مساهمتهم في مكافحة الفقر اقتصرت على أنشطة خيرية.

اليوم، تترأس رغدة إدارة "جمعية علشانك يا بلدي للتنمية المستديمة" والتي أنشأتها لتعزيز روح العمل التطوعي بين الشباب المصري والعمل في ذات الوقت على تسليط الضوء على النماذج الناجحة للتنمية المستدامة وكيفية تطبيقها.

وتركز الجمعية على تلبية الاحتياجات الملحّة للشباب والنساء في القاهرة القديمة؛ حيث تقوم بعقد برامج تدريب مهني. بحيث يحظى خريجو هذه البرامج إما بوظائف عن طريق مركز التوظيف في الجمعية أو قروض صغيرة للبدء بمشاريعهم الخاصة،كما وتركز الجمعية من خلال منهجيتها القائمة على الارتقاء بظروف معيشة العائلة على توفير الخدمات الصحية والبيئية والثقافية للمشاركين في برامج الجمعية وعائلاتهم.

ويقوم عدد من المتطوعين والطلبة من خمس جامعات مصرية بتنفيذ أنشطة الجمعية المختلفة ، حيث تتيح الجمعية الفرصة أمام أي طالب يتراوح عمره ما بين 16 و 22 عاماً لإنشاء نادٍ باسم الجمعية في جامعته طالما كان ذلك متماشياً مع عدد من المعايير التي تحددها الجمعية، ويضم كل ناد ما يقارب ال 100 متطوع

 وإلى جانب صقل معرفة ومهارات المتطوعين والاستفادة منها، أطلقت الجمعية ثلاثة مشاريع اجتماعية تدر دخلاً كوسيلة لضمان استدامة الجمعي،. تهدف هذه المشاريع إلى توفير التدريب الفني للطلبة والموظفين وإنتاج وبيع منتجات مصنعة يدوياً كما تقدم دورات وورش عمل فنية بما في ذلك التصميم الجرافيكي وغيرها، مما مكّن الجمعية  بالتالي من تغطية ما نسبته 30 % من تكاليف ونفقات ميزانيتها السنوية من هذه المشاريع وهي نسبة تطمح رغدة الإبراشي إلى مضاعفتها على مدى السنوات الثلاث القادمة.

وفي عام 2008 وحده، تمكنت الجمعية من خدمة ما يزيد على 2000 من الشباب والنساء من ذوي الدخل المتدني، من خلال ما قدمته لهم من برامج وتدريب. وتقوم رغدة اليوم بالتحضير لنيل شهادة الدكتوراة في الريادة الاجتماعية لتتمم بذلك جهودها وشغفها الصادق لتحقيق التغيير في المجتمع.

. تؤمن رغدة أن الإرادة والعزيمة الصلبة هي مفتاح نجاحها في هذه المبادرة، وأضافت عن سر نجاحها قائلة" لكل مشكلة حل مهما صعبت إذا كنا نملك الإرادة والمثابرة الحقيقية لذلك لست أنا من جعل "جمعية علشانك يا بلدي"  على ما هي عليه ، بل الجمعية هي من جعلتني ما أنا عليه "

لمزيد من المعلومات يرجى زيارة الموقع الالكتروني:

http://ayb-sd.org/aybar/

 

تواصل معنا


فريق العمل دائماً بخدمتكم