الدورة الأولى
فلسطين
لانا حجازي
سوقتل

تمثّل البطالة إحدى أبرز التحديات التي تواجه الشباب الفلسطيني، إذ تبلغ نسبة الشباب الفلسطيني العاطل عن العمل أكثر من الثلث وقد تصل إلى النصف حسب المدن والمناطق التي يتواجدون فيها وانطلاقاً من هذه الحقيقة، جاءت فكرة مشروع "سوقتل" التي ساهمت لانا حجازي في إنشائها ، وهي عبارة عن خدمة بحث عن الوظائف عبر الهواتف الخلوية

. وجاءت التسمية لتعكس فكرة المشروع وتعني "سوق الهواتف".

 

فمن خلال هذه الخدمة يقوم المشتركون الباحثون عن عمل بتحضير سير ذاتية مختصرة تضم المعلومات الأساسية حول مهاراتهم وأماكن سكنهم.،كما يقوم أصحاب العمل بوضع إعلانات مختصرة عن الوظائف المتاحة لديهم.،عندها يتم جمع السير الذاتية والإعلانات عن الوظائف في قاعدة بيانات مركزية يستطيع من خلالها الطرفان إيجاد الفرص المناسبة عبر مطابقة احتياجاتهم.

 

وتأتي فكرة هذا المشروع من خبرة شخصية عاشتها لانا حجازي، إذ واجهت مثل العديد من الشباب الفلسطيني، تحدي إيجاد وظيفة مناسبة بعد تخرجها بشهادة في إدارة الأعما،. أمضت لانا شهوراً طويلة في البحث عن عمل دون جدوى، إلى أن انتهى بها المطاف وبمحض الصدفة في شركة اتصالات لتكون بذلك، على حد قولها من المحظوظين القلائل  .

وتصف لانا الوضع بقولها "هناك الملايين من الشباب المتميز الموهوب والمليء حيوية وإرادة، إلا أن فرصة إيجاد العمل تكاد تكون شبه مستحيلة ".

و بناءً على نتائج تجربة أُطلقت عام 2007 ، بدأ مشروع "سوقتل" أعماله بشكل رسمي في فلسطين عام 2008 حيث اشترك أكثر من  8000باحث وما يزيد عن 200 صاحب عمل. وتتميز هذه الخدمة بسهولة استخدامها، فما على المشترك الباحث عن عمل سوى الاختيار من قائمة محددة على جهازه الخلوي عبر خدمة الرسائل القصيرة، فعلى سبيل المثال، عند إرسال رقم (1)  يكون بإمكانه البحث عن وظائف متوفرة حسب المناطق، وبإرسال رقم ( 2)  يمكنه البحث عن وظائف مصنفة حسب الدخل الشهري الذي توفره كل منها.

وتعمل "سوقتل" كشركة اجتماعية حيث يدفع المشتركون من الباحثين عن عمل رسوماً رمزية تبلغ دولاراً واحداً شهرياً لخدمة البحث عن عمل وتحميل السير الذاتية المختصرة. أما الرسوم المفروضة على المشتركين من أصحاب العمل فتبلغ 10 دولارات شهرياً لتحميل الإعلانات والبحث عبر السير الذاتية. ومن هنا يبلغ ربح الشركة 1 دولار/الشهر لكل باحث عن عمل و 10 دولار/شهر لكل صاحب عمل، فيكون الدخل الصافي الشهري للمشروع ما يقارب 10 آلاف دولار مما يغطي كافة نفقات التشغيل فيما يتم استغلال الفائض للتوسع في السوق والأبحاث والتطوير.

ويهدف مشروع "سوقتل" إلى توفير هذه الخدمة في كافة القطاعات ولجميع الأفراد بلا استثناء، حيث يعمل المشروع حالياً بالتعاون مع عدد من الشركات والوزارات والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات الأكاديمية المختلفة بما يحقق الغايات المرجوة منه.

كما يسعى المشروع إلى التوسع في خدماته ليشمل دولاً أخرى في المنطقة كمصر والأردن والصومال حيث من المتوقع أن يبلغ عدد المشتركين في الخدمة من الباحثين عن عمل 16500 مشترك خلال عام 2009 .

وتلخّص لانا حجازي الهدف والغاية الأسمى من مشروعها بقولها": نعمل جاهدين لنضع بين يدي الباحثين عن عمل من الفقراء فرصة الحصول على كل ما يلزمهم من معلومات وبيانات وفرص كتلك المتوفرة والمتاحة لشخص يمتلك جهاز كمبيوتر خاص به في أكثر المناطق ثراء ".

لمزيد من المعلومات يرجى زيارة الموقع الإلكتروني:

www.souktel.org

تواصل معنا


فريق العمل دائماً بخدمتكم