الدورة الثانية
اليمن
بديع ناجي المخلافي
جمعية الآمال الاجتماعية التنموية

يقوم بديع من خلال جمعية الآمال الاجتماعية التنموية بالدفاع عن حقوق فئة الأخدام في اليمن. ، حيث يعيش في اليمن اليوم أكثر من مليون شخص من فئة الأخدام، وهم فئة من المجتمع اليمني تنحدر أصولهم إلى الأحباش الذين أتوا إلى اليمن قديماً.

وتتعرض هذه الفئة لضغوطات عديدة من المجتمع تجعلها منعزلة ومهمشة، يقطنون في الأحياء الفقيرة في ضواحي المدن الكبرى، ويوضح بديع قائلاً إن التمييز الاجتماعي ضد الأخدام يرتبط بتاريخهم كعبيد منذ أكثر من ألف سنة.

كَبر بديع وكَ حلمه معه في إنشاء جمعية تُعنى بالدفاع عن حقوق فئة الأخدام

. نجح بديع بتحقيق ما يصبو إليه في العام 2007 ، إذ شارك في تأسيس جمعية الآمال الاجتماعية التنموية، واستطاع من خلالها إطلاق مشروع المشاركة الحقوقية للشباب المهمشين من فئة الأخدام ومناصرة قضاياهم.

ويقوم بديع من خلال هذا المشروع بتعريف شباب الأخدام على حقوقهم وكيفية الحصول على الخدمات الأساسية، كما ويعمل على رفع مستوى وعي المجتمع بالقضايا التي يواجهونها.

ولا يستغرب بديع، وهو أب لأربعة أطفال، من عدم المساواة في المعاملة للأخدام. ويستذكر قائلاً، “لقد عانيت طوال حياتي من ذلك  و نشأت في مجتمع فقير مع إمكانية محدودة للحصول على التعليم وعدم توفر الرعاية الصحية ،إلا أن بديع، وبدافعٍ من والدته التي لا تنتمي إلى فئة الأخدام، استطاع إتمام تعليمه الجامعي. وأخذت حياته منذ تلك اللحظة منعطفاً جديداً، إذ لاحظ اختلاف معاملة عائلة والدته له، الأمر الذي أكد له إمكانية إحداث التغيير في النظرة المجتمعية لفئة الأخدام.

نجح مشروع بديع، خلال سنتين فقط، بالوصول إلى أكثر من 3000 شاب مع أسرهم، وعمل على تشكيل مجموعات شبابية نشطة في سبع محافظات يمنية واستطاع تأمين زيادة لأجور حوالي 1200 عامل.،هذا وقد حصل المشروع على دعم من البنك الدولي والصندوق الوطني للديمقراطية في الولايات المتحدة ومنظمة DIA التنموية في فرنسا ،ويعمل المشروع باستمرار على حشد التأييد والتحالف مع مختلف الجهات لدعم أهدافه النبيلة.

وتتضمن نشاطات المشروع توفير التوعية والاستشارات القانونية لفئة الأخدام، وعقد ورشات عمل تساعد المستهدفين على التغلّب على الحواجز النفسية ومشاعر عدم الانتماء في المجتمع التي تطوّرت لديهم مع مرور الزمن، كما ويقدم المشروع دروساً في محو الأمية والأنشطة الرياضية. ويتمثل فريق عمل المشروع بأعضاء الجمعية والبالغ عددهم 15 شخصاً، إضافة إلى أكثر من 200 متطوع يساهمون في أنشطة المشروع، منهم محامين وصحفيين ممن لا ينتمون إلى فئة الأخدام.

ويؤكد بديع، “إن الدستور في بلادنا ينص على معاملة جميع المواطنين بمساواة. ولذا، فإن هناك ضرورة لإيجاد قوانين للتخلّص من التمييز في المدارس ومؤسسات الرعاية الصحية والمحاكم. هدفنا هو أن يكون باستطاعة الأخدام صنع القرارات الخاصة بحياتهم، وأن يمثلوا في الحكومة، وأن يتمكنوا من الحصول على فرص متكافئة.

تواصل معنا


فريق العمل دائماً بخدمتكم