الدورة الثانية
مصر
هاني أمين
مؤسسة عالم أفضل

كان الحصول على الشهادة الجامعية سابقاً، وفي العديد من دول العالم، يعتبر ضماناً للحصول على وظيفة، إلا أن هذا لا ينطبق اليوم على الدول التي أصبح خريجو الجامعات فيها غير مؤهلين لتلبية احتياجات سوق العمل إذ أنهم يواجهون منافسة شرسة للحصول على وظائف محدودة.

يفتقر خريجو الجامعات الحكومية في مصر اليوم، كأقرانهم في الكثير من الدول الأخرى، إلى المهارات المطلوبة من قبل أرباب العمل كمهارات الحاسوب وإتقان التحدث بأكثر من لغة، إضافة إلى مهارات أخرى بسيطة كإدارة الوقت والتواصل الفعّال.

ولتلبية هذه الاحتياجات، جمع هاني أمين ستة من زملائه من خلفيات مختلفة لإطلاق مبادرة “عالم أفضل” في العام 2006 ، والتي سُجلت رسمياً كمؤسسة في العام 2008.

 يقول هاني، وهو حاصل على درجة البكالوريوس في الهندسة الإلكترونية ويدرس الآن ماجستير في إدارة الأعمال، “واجَهْتُ خلال دراستي الجامعية مخاوف البطالة ذاتها التي يواجهها الشباب اليوم”، لذا جاءت فلسفة عالم أفضل لتتضمن تحفيز الشباب على ‘رد الجميل’ من بعض ما تعلموه لمساعدة الآخرين على النجاح.

وبتكاليف إنشاء قاربت الصفر، بسبب الاعتماد على المتطوعين، يؤكد هاني على أن هذه المؤسسة “صممت بعناية منذ بدايتها لضمان ديمومتها ويضم كادر عمل عالم أفضل لبناء القدرات متطوعين من الشباب المصريين والأجانب يعملون على خمسة برامج مكمّلة لبعضها البعض.

تعمل هذه البرامج بداية بالتأثير على الفرد، لتسعى في النهاية إلى التأثير على المجتمع بأكمله، ويشارك حوالي 1800 شاب سنوياً في هذه المبادرة والتي تقدم دورات لتعليم اللغات الحديثة وتكنولوجيا المعلومات والمهارات الحياتية، بالإضافة إلى إعطاء دروس في أسس كتابة السِ الذاتية وكيفية التحضير لإجراء مقابلات عمل،وتُعطى الدورات لمدة ساعتين أسبوعياً وتسلم الشهادات للمشاركين عند الانتهاء.

ومن خلال برامج عالم أفضل والتي تختص أيضاً بزيادة الوعي البيئي والاجتماعي، يتحرك الشباب من أجل التصدي لتحديات المجتمع،وركّزت أحد الجهود التي يقودها الشباب على قضية التحرش بالنساء ،ويوضح هاني قائلاً، “قمنا بتدريب الطلبة القادة على كيفية احترام ومعاملة النساء. ومن خلال التدريب الذي تلقوه وصل الطلاب إلى أكثر من 5000 من أقرانهم وأفراد المجتمع عن طريق حملة استهدفت تغيير السلوك”.

ونتجت عن هذه المبادرة والتي صُمّمت أيضاً لتعزيز روح المبادرة لدى الشباب، عدداً من المشاريع التعاونية،فعلى سبيل المثال، يقوم شاب بجمع النفايات القابلة للتدوير بينما يقوم آخر بشراء جهاز لضغط المواد المهملة وتحويلها إلى ورق، وإلى الآن، نجحت مبادرة “عالم أفضل” بتسهيل إنشاء ستة مشاريع ريادية يقودها الشباب بالإضافة إلى ربط هؤلاء الشباب من أصحاب الأعمال الطموحين بمؤسسات التمويل الصغيرة.

 واستطاعت المبادرة مؤخراً أن تعقد شراكة مع جامعات خاصة لجعل فرص التوظيف لديها معلنة للطلاب في الجامعات الحكومية، وكنتيجة لذلك، استطاع حوالي 1500 مشارك في المبادرة، بالحصول على وظائف.

وكما يدل اسمها، فإن مبادرة “عالم أفضل” صممت من أجل خلق مستقبل أكثر إنتاجية لشباب اليوم وتشجيع الشباب من خلفيات متعددة على العمل معاً لتحقيق رؤية مشتركة.

لمزيد من المعلومات يرجى زيارة الموقع الإلكتروني :

 http://www.bwngo.org/

تواصل معنا


فريق العمل دائماً بخدمتكم