الدورة الثانية
فلسطين
ليندا عبادي
مركز علاج الاطفال ذوي صعوبات في النطق والتعلم
كان الدافع الأساسي وراء قيام ليندا عبادي بإنشاء مركز لعلاج الأطفال الذين يعانون من صعوبات في النطق والتعلم هو نقص الخدمات المتخصصة لمعالجتهم في مدينة جنين في فلسطين. يتعرض الأطفال الذين يعانون من صعوبات في النطق والتكلم في العادة إلى الإهمال من قبل مجتمع المدرسة ، وتؤكد ليندا على أن استمرار هؤلاء الأطفال بالتعرض إلى هذه الظروف سيؤدي إلى إنعزالهم عن مجتمعهم في المستقبل. وتحقيقاً لهدفها السامي، نجحت ليندا في العام 2009 بإطلاق مشروعها من خلال جمعية أبناء عرابة الخيرية، وهي منظمة غير حكومية تهدف إلى معالجة الأطفال الذين يعانون من اضطرابات في اللغة والنطق ومساعدتهم على القيام بدور فعّال في مجتمعهم. تلقت ليندا بعدها دعماً إضافياً من مديرية التربية والتعليم في جنين، الأمر الذي مكنها من الوصول للأطفال ذو الحاجة الماسة لخدمات المركز. ووفقاً للبيانات التي جمعتها ليندا خلال مرحلة البحث، فإن هناك أكثر من 300 طفل في مدينة جنين والمناطق الريفية المحيطة بها يعانون من اضطرابات في اللغة والنطق، والكثير من هذه الإضرابات تأتي بسبب متلازمة داون أو التوحد أو غيرها من المشاكل الخَلقية، وكنتيجة للجهود التي يقدمها المركز الآن، فإن هؤلاء الأطفال وذويهم لديهم الفرصة لتلقي الدعم والخدمات التي تلزم لمعالجتهم في منطقة جنين بدلاً من السفر إلى مناطق أخرى وتحمل أعباء مالية إضافية. وليندا، التي تحمل درجة الدبلوم في علاج النطق وعملت سابقاً مع أشخاص معاقين في مخيم جنين للاجئين، لديها طريقتها العلاجية الخاصة والتي تتناسب مع الأطفال والشباب ضمن الفئة العمرية 4-18 عام ، كما مع المسنين فهي تعمل على تدريب الأطفال على كافة الأمور المرتبطة بالنطق، ككيفية التنفس بالشكل الصحيح، وتستخدم العديد من الأساليب الترفيهية كأدوات للتغلب على الحواجز اللغوية. وتعمل ليندا أيضاً على تدريبهم حول كيفية التواصل البصري مع الآخرين وتقوية عضلات اليدين لزيادة قدرتهم على الكتابة وتجهيزهم بالمهارات الأساسية لتحقيق اندماج أفضل لهم ضمن بيئتهم المدرسية. ومنطلقة من إدراكها بأن التركيز على الأطفال وحدهم لا يكفي، تقوم ليندا بالعمل مع الوالدين من أجل متابعة الدعم في البيت، إضافة إلى تدريب المعلمين على كيفية دعم هؤلاء الأطفال في بيئتهم المدرسية. وتعمد ليندا، عند قيامها بزيارة المدارس في المناطق الريفية، على توزيع نشرات لزيادة الوعي بالأطفال الذين يعانون من اضطرابات النطق والتعلّم. ويتم تمويل المشروع من خلال رسوم العضوية التي تدفعها العائلات المشاركة، كما وتحصل العائلات التي لا تتمكن من الدفع على تسهيلات خاصة حتى الآن . استطاعت ليندا الوصول إلى أكثر من 100 طفل، وتطمح مستقبلاً إلى إنشاء مدرسة في جنين تُعنى بالأطفال الذين يعانون من صعوبات في النطق والتعلم .

تواصل معنا


فريق العمل دائماً بخدمتكم