الدورة الثانية
فلسطين
فداء ابو تركي
مشروع ارادة - بناء مشاريع اقتصادية صغيرة مدرة للدخل للمرأة الريفية في فلسطين

كانت فداء أبو تركي في الثانية عشرة من عمرها عندما شهدت مذبحة ستين فلسطينياً في الحرم الابراهيمي الشريف، شعرت يومها ما لم تشعره من قبل قط، كانت تلك نقطة تحول في حياتها ، ومنذ ذلك الوقت وهي  تحاول ايجاد  طرقاً لمساعدة الناس

نجحت فداء، وهي في عمر ال 21 ، بأن تكون أصغر امرأة في فلسطين تُدير لجان التنمية الريفية ،وهي عبارة عن 34 مؤسسة أهلية غير ربحية تعمل الآن تحت مظلة المركز الفلسطيني للاتصال والسياسات التنموية.

وتحقيقاً لهدفها الرامي إلى مساعدة المرأة الريفية في ضواحي الخليل للحصول على دخل ثابت، قامت فداء - إحدى مؤسسي المركز الفلسطيني للاتصال والسياسات التنموية  بإطلاق مشروع يزود المرأة الريفية في فلسطين بما يلزم من منح بهدف البدء ببناء مشاريع اقتصادية صغيرة مدرة للدخل.

تقول فداء، والتي نجحت بالحصول على دعم للمشروع من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي في الكويت، “لا تمتلك النساء الريفيات مصدر دخل ثابت لهن، لذا قررتُ مساعدتهن”.

إحدى المستفيدات من هذا المشروع هي باسمة والبالغة من العمر 27 عاماً. ،وهي أم لستة أطفال،حصلت على دعم مقداره 1,000 دولار، إذ تم تزويدها بثلاثة رؤوس من الغنم، وإخضاعها لتدريب في مجال الإدارة المالية، عملت جاهدة على زيادة أعداد رؤوس الأغنام التي تملكها إلى خمسة عشر رأساً، ونجحت من خلال صنع وبيع لبنها بتأمين دخل شهري لها ولعائلتها يصل إلى 212 دولار. وبهذا، تمكنت من توفير ما يكفي من المال لشراء مقعد متحرك لزوجها العاجز.

باسمة واحدة من أصل 960 امرأة ريفية مستفيدة من هذا المشروع حتى الآن، وتتضمن المشاريع الصغيرة المدرة للدخل إنتاج الأجبان والعسل وزراعة الأعشاب الطبية، ومن خلال تضافر جهودهن، تتمكن النساء المستفيدات من هذا المشروع من البيع والتفاوض بشكل أفضل في الأسواق المحلية.

وفي حين كانت المرأة الريفية الفلسطينية غير مدمجة في نشاطات المجتمع نظراً للظروف الاقتصادية، إلا أنها أصبحت الآن أكثر نشاطاً ومشاركةً في المجتمع.

وتوضح فداء، التي تشغل أيضاً دور مدرّب ومنسق للمشروع، أن نساء الريف الآن تشاركن في ورشات عمل عدة وتعقدن العديد من الاجتماعات، كما أنهن منخرطات في حياة المؤسسات غير الحكومية.

وقد تعاقدت فداء مع شركة لتسويق وبيع منتجات هذا المشروع في مناطق أخرى من فلسطين إضافة إلى الخليج العربي،ويتم استرداد ثمانون بالمئة من الأرباح للنساء المنتجات وتُستثمر العشرون بالمئة المتبقية لدعم استمرارية أنشطة المشروع.

وعلى مدى الخمس سنوات المقبلة تسعى فداء، والتي في صدد إكمال رسالتها الماجستير في التنمية الاجتماعية، إلى توسيع مشروعها ليصل إلى 5000 امرأة ريفية في فلسطين.

تواصل معنا


فريق العمل دائماً بخدمتكم