الدورة الثانية
الأردن
احمد الداهود
مشروع الوفاء من اجل شباب ذوي الاحتياجات الخاصة

كما هو الحال في كثير من انحاء العالم فان الاشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة في مدينة الرمثا التي تقع شمال غرب الاردن غالبا ما يتعرضون ما للعزلة الاجتماعية ولديهم امل ضعيف في الحصول على فرصة للعمل.

إلا أن اليوم، ومن خلال “مشروع الوفاء من أجل شباب ذوي الاحتياجات الخاصة”، فإن هذه الفئة تتلقى دورات تدريبية في مهارات أساسية كإدارة الوقت، وبناء روح الفريق، والقيادة والتواصل الفعال. بالإضافة إلى مهارات متقدمة كاستخدام الكمبيوتر.

ويعود هذا الفضل إلى الشاب أحمد الداهود، الذي أطلق “مشروع الوفاء من أجل شباب ذوي الاحتياجات الخاصة” في العام 2009 ، تحقيقاً لرؤيته الهادفة إلى جعل الشباب من ذوي الاحتياجات الخاصة شباباً متطوعاً وجعل الشركات أداة توفر لهم فرص العمل وجعل أفراد المجتمع محركاً داعماً لهم ولاحتياجاتهم.

يوضح أحمد دافعه وراء إنشاء هذا المشروع قائلاً، “ بعد تعرض صديقي إلى حادث سير تسبب له في إعاقة مستديمة ،أدركت بأن هناك العديد من الأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة ممن لا يستطيعون التمتع بحقوقهم الأساسية، كأن يعاملوا بمساواة، وأن يحصلوا على فرص متساوية للتعلُّم والعمل”.

وقد حصل أحمد على دعم من المركز الأردني لدراسات التربية المدنية، وتم احتضان مشروعه من قبل مركز تنمية المجتمع المدني بجامعة العلوم والتكنولوجيا الاردنية، بغرض إيجاد موقف مساند لاحتياجات هذه الفئة يشمل القطاعات المختلفة.

نجح المشروع حتى الآن بتقديم خدماته لما يقارب 50 شخصاً من ذوي الاحتياجات الخاصة، وقد تم العمل على دمج الشباب السليمين في أنشطته بغية تعزيز رسالة هذا المشروع الرامية إلى تحقيق الوحدة الاجتماعية.

عمل أحمد على تطوير منهاج للمهارات الحياتية وقام بتدريب 30 شاباً حول كيفية عقد دورات تدريبية لذوي الاحتياجات الخاصة. ويسعى أحمد أيضاً إلى عقد شراكات مع عدة جهات محلية  )مثل محلات الأثاث وشركات النقل( من أجل توظيف المستفيدين من هذا المشروع.،وقد حصل البعض على وظائف ثابتة في جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية.

يؤكد أحمد على أن نجاح المشروع “يعتمد بشكل أساسي على دعم المتطوعين والمجتمع المدني والشركات”، مضيفاً إلى أنه قد بدأ بالعمل التطوعي منذ أن كان في الخامسة عشر من عمره. يرى أحمد أن نشر أهمية تعزيز القدرات الاجتماعية والاقتصادية للأشخاص من ذوي الاحتياجات الخاصة يبدأ بتوعية ذوي الاحتياجات الخاصة أنفسهم بحقوقهم واحتياجاتهم.

وهناك اهتمام خاص ينصب على النساء ذوات الاحتياجات الخاصة اللواتي تتجنب أسرهن المحافِظة، إدماجهن في المجتمع. ولذلك، يقوم المشروع بإشراك طالبات جامعيات بهدف إقناع عائلات هؤلاء الفتيات بإدماج بناتهن في سوق العمل.

ويطمح أحمد في المستقبل إلى توفير المزيد من التسهيلات لذوي الاحتياجات الخاصة في الرمثا، وتوسيع دورات المشروع وورش العمل والتركيز على روح الريادة في المجتمع. كما ويأمل مستقبلاً بتسليم قيادة المشروع للمستفيدين الحاليين منه.

تواصل معنا


فريق العمل دائماً بخدمتكم